كشف 103 مواطن سوري.. وزارة الداخلية النمساوية تكشف كواليس استخدام “حيلة الشبيه” في تهريب البشر عبر مطار فيينا

النمسا ميـديـا – فيينا:

أكدت وزارة الداخلية النمساوية (BMI) أن ما يُعرف بـ “حيلة الشبيه” أو مبدأ “Lookalike” يُعد ممارسة شائعة في عمليات الدخول غير القانوني وتهريب البشر إلى النمسا. وتعتمد هذه الحيلة على استخدام شخص ما لوثائق سفر أو تصاريح إقامة حقيقية وصحيحة تعود لشخص آخر يشبهه في الملامح. وأوضحت الوزارة أن الأجهزة الأمنية عند نقاط التفتيش الحدودية تضبط باستمرار أشخاصاً يحاولون استغلال هذه الوثائق، مشيرة إلى أن عناصر الأمن يتلقون تدريبات مكثفة تمنحهم حساسية خاصة للكشف عن هذه الحالات. وتكمن خطورة هذه الحيلة في أن الوثيقة وتصريح الإقامة يكونان سليمين وصحيحين تماماً من الناحية القانونية والأمنية، مما يضع ضباط الحدود أمام تحدي التحقق من تطابق الهوية الفردية وليس صحة المستند نفسه.

مطار فيينا في دائرة الاستهداف والأمن يكثف إجراءاته

وفقاً لبيانات وزارة الداخلية، فإن الأراضي النمساوية، ولا سيما مطار فيينا الدولي، بالإضافة إلى إساءة استخدام تصاريح الإقامة النمساوية، تلعب دوراً بارزاً في مسارات خطوط التهريب. ورغم أن الوزارة لم تقدم إحصائية رقمية محددة لقضايا “حيلة التوأم” بشكل منفصل واعتبرت الحالات المكتشفة حالياً تندرج تحت نطاق الحالات الفردية، إلا أنها تكثف التدريبات المتخصصة في مطار فيينا. كما تنفذ الشرطة، والجمارك، والشرطة المالية، والمكتب الاتحادي للشرطة الجنائية حملات تفتيشية مشتركة ومركزة للحد من هذه الظاهرة.

لا زيادة في أعداد السوريين واستقرار في معدلات ضبط المخالفين

في سياق المقارنة مع التحقيقات الجارية في ألمانيا بشأن قيام مشتبه بهم من الجنسية السورية بإرسال جوازات سفرهم الأصلية إلى بلدهم لتمكين أقارب أو مواطنين يشبهونهم من الدخول بها، أفادت وزارة الداخلية النمساوية أنها لم ترصد توجهاً مماثلاً أو ارتفاعاً في النمسا. وذكرت الوزارة أن أعداد المواطنين السوريين الذين تم ضبطهم في النمسا بتهمة “استخدام وثائق هوية تخص آخرين” بلغت 52 شخصاً في عام 2024، واستقرت عند 51 شخصاً في عام 2025.

الإحصاءات الرسمية والتبعات القانونية للمخالفين

أشارت الوزارة إلى غياب إحصائية مستقلة مخصصة حصراً لحالات “Lookalike”، مستعرضة البيانات الإحصائية العامة للجرائم المرتبطة بالوثائق:

  • تزوير المستندات (§ 223 StGB): سجلت 2,865 حالة في 2023، و2,981 حالة في 2024، و2,876 حالة في 2025.
  • تزوير مستندات ذات حماية خاصة (§ 224 StGB): سجلت 1,875 حالة في 2023، و1,551 حالة في 2024، و1,739 حالة في 2025.
  • استخدام وثائق هوية تخص آخرين (§ 231 StGB) – وهي الأقرب لحيلة التوأم: سجلت 890 حالة في 2023، و1,072 حالة في 2024، و888 حالة في 2025.

وأكدت الوزارة صعوبة تقدير حجم القضايا غير المكتشفة (الدنكلفيلد) بشكل دقيق وصحيح. وعلى الصعيد القانوني، فإن استخدام وثيقة حقيقية تعود لشخص آخر، أو حتى قيام صاحب الوثيقة الأصلي بتسليمها لآخر بغرض الخداع، يقع تحت طائلة القانون وفقاً للمادة 231 من قانون العقوبات، ويواجه مرتكبها عقوبة تصل إلى السجن لمدة ستة أشهر أو غرامة مالية تصل إلى 360 قسطاً يومياً.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى